الاثنين، 19 ديسمبر 2022

الشاعر صفوت راتب الغندور يكتب ظمئي إليك

 ،، ظَمَئِى إلَيْك ،،

        #صفوت راتب الغندور


يَا ذَا الجَمَالِ الفَرْدِ، فَيْضََا مِنْ سَنَا

أضْحَى إلى دَرْبِ الهَوَى يُغْرِينِى !


إنِّى عَشِقْتُ السِّحْرَ فِيكَ مُكَلَّلَا،

بِبَريقِ ثَغْرٍ و ائْتِلَاقِ عُيُونِ


مَا لِى إلى دَفْعِ الهَوَى مِنْ حِيلَةٍ

والحسْنُ فيك بِأَسْرِهِ يَسْبِينى !


وأَثَارَ شَوْقَاً فى الفُؤادِ مُؤجَّجَا

والسُّهْدُ مِنْ طُولِ النَّوَى يَكْوينِى


نغَمَاً تَفِيضُ بِلَحْنُهِ قِيثَارَتى

غَنَّيتُهُ ألمَاً بِفَيْضِ شُجُونى


رُحْمَاكَ يَا مُسْتَأثِرًا بِمَشَاعِرِى

هَذَا دَمِى مُسْتَعْطِفًا و أَنِينِى


فَارْفقْ بِقَلْبٍ لَمْ يُهَادِنْ فى الهَوَى

قَدْ صِرْتَ كُلَّ شُئُونِهِ وشُئُونِى


يَغْدُو عَلَى ذِكْرَاكَ ، يُمْسِى هَائِمَاً

والنَّجْمُ يَرْصُدُ لَوْعَتِى ، يرْثِينِى


دَمْعِى سَكُوبٌ مِنْهُ يَخْضَلُّ الثَّرَى

ظَمَئِى إلَيْكَ لَظَىً ، ولَا تَرْوينِى !


يَا مُسْتَبِدَّ الحُسْنِ ، ظَالِمَهُ، أَنَا

أَشْكُو إلَيْكَ ، و قَدْ أثَرْتَ ظُنُونِى


قَدْ كَانَ لِى أَمَلٌ بِوَصْلِكَ إنَّمَا

شكِّى يُنَازِعُ فى هَوَاكَ يَقِينِى !


قَلْبِى الفَرَاشَةُ حَوْلَ نُورِكَ كُلَّمَا

تَدْنُو، تَكَادُ بِحُمْقِهَا تُرْدِينِى


وهَوَاكَ دَفْقٌ فى دِمَائى نَابضٌ 

وكأنَّهُ فى البَدْءِ مِنْ تَكْوِينى !


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق