الأربعاء، 21 ديسمبر 2022

الشاعر أحمد الشرفي يكتب عروس ربيع الزهر

 عروس ربيع الزهر 


عروس ربيع الزهر زُفّت لمقلتي

بألوانها والعطر والسحر موكبا


بكل فتون الحسن طافت فراشتي

بكل جمال لاح بالعين كوكبا


يضيئ بعينيها شعاع بريقه

يشع كنجمات بأحضان مغربا


تنحى شعاع الشمس عنها فغازلت

شعوري باشعاع العيون الثواقبا


وحطت على روحي بألوان سحرها

مشكلة الأجواء حسن مرتبا


تحيط به النسمات من كل وجهة

لتنشق للأنفاس عطر مركبا


و للزهر ألوان بها كل زهرة

كما راقها باللون شكل تخضبا


فما كان لولاها زهور تعددت

بألوانها و العطر بالكون تحسبا


ولا صبح أو شمس له النور ارسلت

بمعكوسها الإشراق يأتي و يذهبا


ومن حسنها البراق صبح بنوره

يطل علينا من ضياها و يسكبا


فما لبست للحسن لبس يزينها

كما كل أنثى باللباس توضبا


يزين بها الملبوس إن قل سعره

يصير بها أغلى من الماس مكسبا


فما حسنها في شئ يأتي سوى غدا

نفيس لكل الناس تلقاه مطلبا


وان في تراب مر خطو لخفها

يباع بذرات كتاج مذهبا


و ان تركت شئ ثمين فماله

يظل من التقييم سعر توجبا


بها ترخص الأشياء إن أرخصت

لها قيمة لو كان نجم و كوكبا


و تغلو بها الأشياء منها بذكرها

تزاحمت الحاجات من كل مذهبا


وما شبهت بالكون في شئ دونها

وما فوقها بالحسن يعلو مراتبا


لها أفق فوق النجوم سموه

و في مقلة الأكوان حسن م


هيبا


بقلم

أحمد الشرفي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق