......................... بَحْرُ الْعُيُوْنِ ..............................
... الشَّاعر الأَديب ... .. نَثْرِيَّةٌ ..
...... محمد عبد القادر زعرورة ...
عَيْنَاكِ بَحْرٌ مِنَ الْأَشْوَاقِ
تُبْهِرُنِي قَطَرَاتُ الْمَاءِ فِيْهِ
وَيُبْهِرُنِي الَّلَوْنُ الَّذِي أَعْشَقُهُ في عَيْنَيْكِ
وَيُسْعِدُنِي اِرْتِدَاءُ الَّلَوْنِ الَّذِي يَزِيْدُنِي
بَهْجَةً وَجمَالَاً لَوْنُ عَيْنَيْكِ
وَيَلِيْقُ بِي لَوْنُ الْسَّمَاءِ
الَّذِي تَعُكِسُهُ عَلَىَ مَاءِ الْبَحْرَيْنِ في عَيْنَيْكِ
فِيْهِمَا بَحْرٌ يَشِدُّ الْرُّوْحَ إِلَيْكِ بِارْتِيَاحٍ
وَبَحْرٌ يُشْعِلُ نَبَضَاتِ الْقَلْبِ في صَدْرِي
فَيَجْرِي مُسْرِعَاً تَوْقَاً إِلَيْكِ
وَتَدْعُوْنِي شَوَاطِئُ الْبَحْرَيْنِ في عَيْنَيْكِ إِلَيْكِ
فَأَجْرِي نَحْوَهُمَا عَلَىَ عَجَلٍ حَافِيَ الْقَدَمَيْنِ
تَتَسَارَعُ حَبَّاتُ الْرِّمَالِ
تُقَبِّلُ كُلَّ خَطْوَةٍ تَرْسُمُهَا قَدَمَايَ مُتَّجِهَاً إِلَيْكِ
فَتَسْتَقْبِلُنِي عَيْنَاكِ الْمَكْحُولَتَانِ بِجِفْنَيْكِ
كَأَجْمَلِ مَا يَكُونُ الِّلِقَاءُ بَيْنَ الْعَاشِقِيْنِ ...
الَكُحْلُ في عَيْنَيْكِ أَشْعُرُ أَنَّهُ يَحْبُو إِلَيَّ
يُرِيْدُ أَنْ يُقَبِّلَنِي
وَالْرِّمْشُ في جَفْنَيْكِ أُحِسُّ أَنَّهُ يَخْطُو إِلَيَّ
يُرِيْدُ أَنْ يُعَانِقَنِي
وَبُؤْبُؤُ الْعَيْنِ في عَيْنَيْكِ أَخَالُ أَنَّهُ يَعْدُو إِلَيَّ
يَبْغِي أَنْ يُحَاصِرَنِي بِأَحْضَانِهِ
وَمُجْمَلُ الْعَيْنَيْنِ في عَيْنَيْكِ
يَشُدُّنِي بَحْرُهَا الُّلُجْيُّ لِيُغْرِقَنِي
وَتَدْفَعُنِي حَرَكَاتُ أَمْوَاجِهِ الَّتِي أَهْوَىَ وَأَعْشَقُهَا
إِلَىَ الْأَعْمَاقِ
لِأَسْتَقِرَّ بِهَا لِتَرْعَانِي تَدَلِّلَنِي
وَتَحْتَفِظُ لَهَا حَصْرَاً بِأَشْوَاقِي
وَمُرْهَفُ الْإِحْسَاسِ في رُوْحِي
فَأُسْعِدُهَا وَتُسْعِدُنِي
بَعِيْدَاً عَنْ عُيُونِ الْفَاتِنَاتِ الْحَاسِدَاتِ
وَكُلِّ الَّلَوَاتِي يَغَرْنَ مِنْ بَحْرِ عَيْنَيْهَا
وَأَمْوَاجٌ بِهِ تَدْفَعُنِي إِلَيْهَا
تَوَّاقَاً لِيَحْضُنَنِي وَأَعِيْشَ فِيْهِ
سَعِيْدَاً بِدَلَالِ الْعُيُونِ
الَّتِي تَعْشَقُ حُسْنِي عِشْقَاً وَبِلَا شَوَاطِئٍ
بِلَا شَوَاطِئٍ تَتَكَسَّرُ عَلَىَ صُخُورِهَا نَظَرَاتُ عَيْنَيْهَا
وَحَرَكَاتُ أَمْوَاجِهَا الَّتِي أَسْعَدُ بِالْإِغْرَاقِ فِيْهَا
هِيَ الْبَحْرُ الَّذِي أَغْرَقُ فِيْهِ
دُونَ أَنْ أَطْلُبَ الْإِنْقَاذَ مِنْ مُنْقِذٍ مُحْتَرِفٍ
وَمَا زِلْتُ تَحْتَ الْمَاءِ أَغْرَقُ في بَحْرِ عَيْنَيْهَا
وَأُغْرِقُهَا مَعِي
فَهِيَ إِنْ عُمْتُ بِحُبِّهَا عَامَتْ بِحُبِّي
وَإِنْ غَرِقْتُ بِحُبِّهَا غَرِقَتْ بِهَوَايَ قُرْبِي
وَمَا زِلْنَا نَغْرَقُ في بَحْرِ نَظَرَاتِ عَيْنَيْنَا وَإِلَىَ الْأَبَدِ
وَالْكُلُّ يَعْتَرِفُ
بَحْرُ الْعُيُونِ لَنَا
..................................
كُتِبَتْ في / ٦ / ٨ / ٢٠٢١ /
... الشَّاعر الأَديب ...
......
محمد عبد القادر زعرورة ...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق