،، ظَمَئِى إلَيْك ،،
#صفوت راتب الغندور
يَا ذَا الجَمَالِ الفَرْدِ، فَيْضََا مِنْ سَنَا
أضْحَى إلى دَرْبِ الهَوَى يُغْرِينِى !
إنِّى عَشِقْتُ السِّحْرَ فِيكَ مُكَلَّلَا،
بِبَريقِ ثَغْرٍ و ائْتِلَاقِ عُيُونِ
مَا لِى إلى دَفْعِ الهَوَى مِنْ حِيلَةٍ
والحسْنُ فيك بِأَسْرِهِ يَسْبِينى !
وأَثَارَ شَوْقَاً فى الفُؤادِ مُؤجَّجَا
والسُّهْدُ مِنْ طُولِ النَّوَى يَكْوينِى
نغَمَاً تَفِيضُ بِلَحْنُهِ قِيثَارَتى
غَنَّيتُهُ ألمَاً بِفَيْضِ شُجُونى
رُحْمَاكَ يَا مُسْتَأثِرًا بِمَشَاعِرِى
هَذَا دَمِى مُسْتَعْطِفًا و أَنِينِى
فَارْفقْ بِقَلْبٍ لَمْ يُهَادِنْ فى الهَوَى
قَدْ صِرْتَ كُلَّ شُئُونِهِ وشُئُونِى
يَغْدُو عَلَى ذِكْرَاكَ ، يُمْسِى هَائِمَاً
والنَّجْمُ يَرْصُدُ لَوْعَتِى ، يرْثِينِى
دَمْعِى سَكُوبٌ مِنْهُ يَخْضَلُّ الثَّرَى
ظَمَئِى إلَيْكَ لَظَىً ، ولَا تَرْوينِى !
يَا مُسْتَبِدَّ الحُسْنِ ، ظَالِمَهُ، أَنَا
أَشْكُو إلَيْكَ ، و قَدْ أثَرْتَ ظُنُونِى
قَدْ كَانَ لِى أَمَلٌ بِوَصْلِكَ إنَّمَا
شكِّى يُنَازِعُ فى هَوَاكَ يَقِينِى !
قَلْبِى الفَرَاشَةُ حَوْلَ نُورِكَ كُلَّمَا
تَدْنُو، تَكَادُ بِحُمْقِهَا تُرْدِينِى
وهَوَاكَ دَفْقٌ فى دِمَائى نَابضٌ
وكأنَّهُ فى البَدْءِ مِنْ تَكْوِينى !

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق